mtager souq store for online shopping
مميزات واجهة المتجر
تتوفر واجهة المتجر باللغة العربية والانجليزية مع أمكانية أضافة أي لغات أخري .
تصميم ريسبونسيف تجاوبي 100% متوافق مع جميع الأجهزة اللوحية .
متوافق مع جميع المتصفحات حيث تم بناءة باحدث تقنيات والويب وهي Html5 , CSS3 .
متوافق مع محركات البحث ، وإتاحة العديد من الخيارات التي تجعل موقعك صديق لمحركات البحث SEO .
صفحة واحدة لأنهاء الطلب لراحة العميل وسهولة الطلب .
نظام تسوق وبيع منتجات متكامل ويقدم العديد من التسهيلات منها السماح للزائر بإضافة المنتجات لسلة الشراء والدفع بطرق متعددة وتقديم تقارير عن المبيعات وفلترة المنتجات والكثير من المميزات الأخرى .
طريقتين لعرض منتجاتك ، طريقة الشبكة وطريقة القائمة. .
ميزة التواصل المباشر مع زوار وعملاء متجرك الالكتروني من خلال نظام المحادثة المباشر .
نظام إعلانات شامل ، يمكنك وضع إعلانات Adsence وبنرات إعلانية في أماكن مختلفة من الموقع ، مع إمكانية إضافتها بكل سهولةا .
طرق مختلفة للتواصل ومشاركة المنتجات عبر الشبكات الإجتماعية المختلفة مثل Facebook و Twitter .
نظام المكافأت ومن خلالة يستطيع العميل الشراء من خلال النقاط التي تم جمعها وتستطيع عدم تفعلية بالمتجر .
نظام مقارنة المنتجات, ونظام قائمة الرغبات للمنتجات, ونظام تقييم المنتجات, ونظام أرجاع المنتجات .
نظام التسويق ” الافيليت ” مع تحديد نسبة العمولة وتستطيع عدم تفعلية بالمتجر .
إمكانية عرض سعر المنتج مع الضريبة أو عرض السعر بدون ضريبة .
إمكانية السماح للزائر مشاهدة السعر بدون التسجيل بالموقع أو مشاهدة السعر بعد التسجيل .
إمكانية السماح للزائر بالشراء بدون التسجيل بالموقع أو شرط التسجيل لشراء المنتج .
السماح بالتسجيل في الموقع بموافقة الادارة أو بدون موافقة الادارة .
والعديد العديد من المزايا الأخرى والممتازة بشكل لا مثيل لها ،، ستكتشفونها وقت استخدامكم للمتجر .
مميزات لوحة تحكم المتجر
إمكانية أضافة عدد لا نهائي من المنتجات .
إمكانية أضافة عدد لا نهائي من الاقسام الرئيسية والفرعية .
تتوفر لوحة تحكم المتجر باللغة العربية والانجليزية مع أمكانية أضافة أي لغات أخري .
إمكانية أضافة أكثر من عملة وتحديد العملة الافتراضية للمتجر .
تم تصميم لوحة تحكم خاصة بالمتجر للتحكم في جميع إعدادات الموقع – مثل التحكم في شكل الموقع والألوان بالإضافة إلى الإعلانات والشبكات الإجتماعية .
إمكانية اضافة عدد لا نهائي من البنرات الثابتة أو البنرات المتحركة سلايد شو حسب الرغبة وباي حجم وفي أي مكان وأي صفحة في الموقع .
إمكانية تمييز بعض المنتجات والسماح لها لتظهر في الرئيسية أو اي مكان بالموقع .
التحكم في طرق الدفع ، حيث يوفر لك أكثر من طريقة دفع ، حدد الطرق التي تريدها مثل ( تحويلات بنكية – تحويلات بريدية – بطاقات الإئتمان – الدفع عند الاستلام – paypal ) .
إمكانية إنشاء رقم فاتورة لكل طلب ويمكنك طباعة هذه الفاتورة .
إمكانية تفعيل التنبية بالبريد الالكتروني عند طلب جديد وعند أنشاء حساب جديد .
إمكانية التحكم في رسائل التأكيد التي يتم إرسالها عبر البريد الالكتروني .
نظام رصيد العميل ويمكن أضافة رصيد للعميل يستطيع الشراء من خلاله .
إمكانية عمل كود تخفيضي لفترة معينة يقوم بتخفيض السعر لمنتج معين .
تقارير عن المبيعات والمنتجات والعملاء والافليت و تقرير عن المنتجات التي تم مشاهدتها وتقرير عن المنتجات التي تم شرائها .
عرض مفصل لجميع المنتجات يحتوي على عنوان المنتج والسعر ,الكمية وتاريخ عرضه .
عرض مفصل لجميع طلبات الشراء مع إمكانية فلترة عرض الطلبات عن طريق أشياء متعددة منها ( مدفوعة أو غير مدفوعة ، طلبات مكتملة ، وتاريخ الاضافة … إلخ) .
إمكانية وضع كود أحصائيات جوجل Google Analytics .
إمكانية استخدام شهادات SSL للحمايةة .
إمكانية مشاهدة المتواجدين الان بالموقع مع عرض كامل التفاصيل مثل الاي بي وأخر صفحة تم زيارتها وآخر نقرة .
وغير ذلك الكثير من المميزات التي تحتاج أن تستكشفها بنفسك .
بيانات الدخول إلى موقع المتجر و لوحة التحكم
رابط الدخول إلى موقع المتجر للمعاينة
رابط الدخول إلى لوحة تحكم المتجر للإطلاع عليها فقط للتجربة بصلاحيات مدير الموقع دون الإضافة أو الحذف
username : demo
password : demo
للإتصال و الإستعلام

Souq Tabweeb Script Programming and Developed and Designed by Electrony Design for Infomation Technology

متجر سوق متاجر للتسوق الالكتروني
تطوير و تصميم
شركة الكتروني ديزاين للبرمجيات

سجل تجاري رقم : 87837

شعارنا : لا نقبل الا التميز بتقديم خدمة مميزة

خبرة أكثر من 10 سنوات في مجال التصميم والبرمجة والدعاية والاعلان

 العنوان : 4 شارع سليمان نجيب - بولكلى

 التليفون : 5840727 03 002

 الموبايل : 01090653244 002

 الموقع الالكتروني : www.electronydesign.com

 البريد الالكتروني : info@electronydesign.com

 المدينة : الإسكندرية

 البلد : مصر

الصورة الرمزية electronydesign
electronydesign
:: المدير العام ::
تاريخ التسجيل: Jul 2016
رقم العضوية : 2
المشاركات: 40,214
قديم 07-01-2018, 11:06 PM
المشاركة 1
  • قوة السمعة : 10
  • الإعجاب:
    Arrow خلق الصمت
    انشر علي twitter
    خلق الصمت

    د/ خالد بن عبد الله المصلح
    الحمد لله الذي جعل الكلام ترجماناً يعبر عن مستودعات الضمائر، وتخبر شواهده عن مكونات السرائر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، أكثر الناس صمتاً، وأشهرهم ذكرا، وأجلهم مكانة، وأقدسهم طهرا، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته إلى يوم الدين.

    أما بعد: فإن الإنسان حين يريد أن يستجمع أفكاره ويراجع أعماله، ويقيس في الحياة أموره وأحواله – يجنح إلى الصمت؛ فالصمت سمة من سمات المؤمنين، وصفة من صفات العقلاء المفكرين، أوصى به الإسلام، فقد دعا المولى عباده إلى الصمت بتنبيههم على المؤاخذة على الكلام،

    فقال -تعالى-: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18].

    فينبغي للعاقل المكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالإمساك عنه أفضل؛ لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".

    فمن نطق في غير خير فقد لغا، ومن نظر في غير اعتبار فقد سها، ومن سكت في غير فكر فقد لها. جاء في الأثر أن يونس -عليه السلام- لما خرج من بطن الحوت طال صمته فقيل له: ألا تتكلم؟ فقال: "الكلام صيرني في بطن الحوت".

    إن اللسان السائب حبل مرخي في يد الشيطان، فإذا صمت ولم يتكلم كان من أهل الجنان، وإذا تكلم وجّهه الشيطان كيف يشاء ومتى أراد، فإذا لم يملك الإنسان أمره كان فمه مدخلا للنفايات وقلبه محطا للملوثات، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".

    إن الكلمة أحرف ينطق بها اللسان، يوزن بها الإنسان؛ فالمرء مخبوء تحت لسانه؛ فهو في حال صمته يعسر الحكم عليه، فإن تكلم ظهر أمره وبان، وعرفت شخصيته من خلال اللسان، إن كان فارغا أو كان ذا قدر وشأن، وقد جاء في الحديث: "إذا أصبح ابنُ آدمَ فإنَّ الأعضاءَ كلَّها تُكفِّرُ اللَّسانَ فتقولُ : اتَّقِ اللهَ فينا ، فإنَّما نحن بك ، فإن استقمتَ استقمنا ، وإن اعوججتَ اعوججنا".

    إن الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه وفلتات اللسان، فالعاقل هو الذي يتحرى الكلمة قبل أن ينطق بها؛ فما أحسن حفظ اللسان! والإنسان لو حفظ لسانه ما هلك، قال أحدهم: "الكلام كالدواء؛ إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل".

    إن المؤمن الصادق هو الذي يعيش في حذر دائم من فلتات لسانه، فيجعل عمله كثيرا وكلامه قليلا، وذلك خير له، فكثير الكلام يندم على كثرة كلامه، ولن يندم صامت على صمته في الغالب؛ فالعمل يكثر أو يقل بمقدار كثرة الكلام أو قلته؛ فكثير الكلام قليل العمل، وقليل الكلام كثير العمل.

    فعلى المؤمن إن تكلم أن يتكلم بما يعود بالفائدة عليه، وعلى مجتمعه ووطنه، قال لقمان لابنه: "يا بني، إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك".

    يقول اللسان كل صباح وكل مساء للجوارح: كيف أنتن؟ فيقلن: بخير إن تركتنا، وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم- بسند فيه ضعف أنه قال: "رحم الله من قال خيرا فغنم، أو سكت فسلم".

    إن الكلام التافه مضيعة للعمر، وهدر للوقت في غير ما خلق الإنسان له من جد وإنتاج، روي أن أعرابيا تكلم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطول، فقال له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : "كمْ دونَ لسانِك من حجابٍ ؟" فقال شفتايَ وأسناني , قال : "أفما كان لك في ذلك ما يردُّ كلامَك".(ذكر العراقي أنه مرسل وإسناده ثقات).
    فإن تكلم المرء فليقل خيرا، وليعود لسانه الجميل من القول؛ فإن التعبير الحسن عما يجول في النفس أدب عالٍ أدّب الله به عباده المؤمنين

    قال -تعالى-: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً} [الإسراء:53].

    إن لصاحب الكلمة الطيبة مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند الله وعند الناس، فهو عند الله في جنات ونهر؛ لأنه لا يتكلم إلا بما يرضي رب البشر، وهو عند الناس كالنبراس يضيء لهم طريق حياتهم، فيأتون إليه، ويثقون فيه، ويستنصحونه، فيكون من عناصر الصلاح في المجتمع، وما ذلك إلا لكلماته الطيبة، وتعبيراته اللطيفة، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"، ويقول -تعالى-: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263].

    وأما الجاهل الشرس الطبع الذي لا تلزمه المكارم مروءة فإنه لا يبالي أن يتعرض للآخرين بما يكرهون، فإذا وجد مجالا يشبع فيه طبعه الجهول، وقلبه الحاقد المغلول، انطلق على وجهه لا ينتهي له صياح.. فالواجب أن لا يؤخذ بكلامه، ولا يعول على أقواله؛ فالاستماع إليه في ميزان الإسلام غير مرغوب، وإن كان الإنصات لكلامه مطلوبا، لوجوب حسن الخلق مع الجميع؛ فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: استأذن رجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ائذَنوا له ، بئسَ أخو العشيرةِ" فلما دخل ؛ ألانَ له الكلامَ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! قلتَ الذي قلتَ ، ثم ألَنتَ الكلامَ ؟ قال : "أي عائشةُ ! إنَّ شرَّ الناسِ من تركه الناسُ أو ودَعَه الناس اتِّقاءَ فُحشِه" ، و في طريقِ أخرى : "إنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ المتَفَحِّشَ".

    قال بعضهم: "إذا جالست الجهال فأنصت لهم، وإذا جالست العلماء فأنصت لهم؛ فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم، وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم"، وقد قيل: "لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام رجع إلى قلبه؛ فإن كان له تكلم، وإن كان عليه أمسك، وقلب الجاهل من وراء لسانه، يتكلم بكل ما عرض له".

    إن الإنسان لو شغل نفسه بتأديب كل جهول يلقاه لأعيته الحيل من كثرة ما سوف يلقى،

    ولذلك عد القرآن الكريم في أوائل الصفات التي تحلى بها عباد الرحمن هذه المداراة، قال -تعالى-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان:63].

    عباد الله: إن حد الصمت والكلام المطلوب أن تتكلم فيما يعنيك، فإن سكت عنه لم تأثم، ولم تستضر به في حال ولا مآل، وأساس ذلك كله أن تعلم أنك مسؤول عن كل كلمة، محاسب على كل لفظة،

    يقول الله -تعالى-: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا} [الإسراء:13].

    إن الكلام إن لم يحصر بالحاجة ولم يقدر بالكفاية،

    لم يكن لحده غاية، ولا لقدره نهاية،

    قال بعضهم: "إن الكلام إذا لم يكثر عن قدر الحاجة، ولم يزد على حد الكفاية، وكان صوابا لا يشوبه خطل، وسليما لا يعوده زلل، فهو البيان، السحر الحلال".

    ولا يجعل المؤمن دافعه للكلام اشتهاءه له ورغبته المطلقة فيه،

    بل من الحكمة أن تعقل اللسان عندما تشتهي الكلام من غير داع، سأل رجل حكيما فقال: متى أتكلم؟

    قال: إذا اشتهيت الصمت،

    فقال: متى أصمت؟

    قال: إذا اشتهيت الكلام.
    فعلى المؤمن أن يجعل لسانه مصدر خير، وأن يعوده القول الحسن الجميل، الذي يعمر ولا يدمر، ويبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق.
    إن كلام المرء بيان لفضله وترجمان لعقله، فليقصره على الجميل وليقتصر منه على القليل،

    وصونوا أوقاتكم وعمروها بذكر الله الحميد المجيد، وكل قول سديد:

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].

    وعلى الإنسان أن يراعي مخارج كلامه، بحسب مقاصده وأغراضه؛

    فإن كان ترغيبا قرنه باللين واللطف، لا بالخشونة والعنف،

    فإن لين اللفظ في الترهيب وخشونته في الترغيب

    خروج عن موضعهما، وتعطيل للمقصود بهما،

    فيصير الكلام لغوا، والغرض المقصود لهوا،


    وإلا فالصمت أولى؛

    فمن دلائل الفلاح ووسائل الرقي والنجاح الإعراض عن لغو الكلام،

    يقول -سبحانه-: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:1-3].
    وقد وصف الله عباده بعدة صفات،

    ذكر منها أنهم يكرمون أنفسهم فيبتعدون عن كل مجلس فيه لغو، يقول الله -سبحانه-:

    {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان:72].

    وأوصى رجل ابنه فقال:


    "يا بني، إن كنت في قوم فلا تتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك، ولا بكلام من هو دونك فيزدروك".

    إن المؤمن الذي يمسك لسانه عن فضول الكلام يدخل الجنة بسلام؛


    فمن وسائل النجاة في الدنيا والآخرة الصمت وحفظ اللسان،


    سأل عقبة بن عامر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك".

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    خلق الصمت

    د/ خالد بن عبد الله المصلح
    الحمد لله الذي جعل الكلام ترجماناً يعبر عن مستودعات الضمائر، وتخبر شواهده عن مكونات السرائر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، أكثر الناس صمتاً، وأشهرهم ذكرا، وأجلهم مكانة، وأقدسهم طهرا، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته إلى يوم الدين.

    أما بعد: فإن الإنسان حين يريد أن يستجمع أفكاره ويراجع أعماله، ويقيس في الحياة أموره وأحواله – يجنح إلى الصمت؛ فالصمت سمة من سمات المؤمنين، وصفة من صفات العقلاء المفكرين، أوصى به الإسلام، فقد دعا المولى عباده إلى الصمت بتنبيههم على المؤاخذة على الكلام،

    فقال -تعالى-: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18].

    فينبغي للعاقل المكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالإمساك عنه أفضل؛ لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".

    فمن نطق في غير خير فقد لغا، ومن نظر في غير اعتبار فقد سها، ومن سكت في غير فكر فقد لها. جاء في الأثر أن يونس -عليه السلام- لما خرج من بطن الحوت طال صمته فقيل له: ألا تتكلم؟ فقال: "الكلام صيرني في بطن الحوت".

    إن اللسان السائب حبل مرخي في يد الشيطان، فإذا صمت ولم يتكلم كان من أهل الجنان، وإذا تكلم وجّهه الشيطان كيف يشاء ومتى أراد، فإذا لم يملك الإنسان أمره كان فمه مدخلا للنفايات وقلبه محطا للملوثات، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".

    إن الكلمة أحرف ينطق بها اللسان، يوزن بها الإنسان؛ فالمرء مخبوء تحت لسانه؛ فهو في حال صمته يعسر الحكم عليه، فإن تكلم ظهر أمره وبان، وعرفت شخصيته من خلال اللسان، إن كان فارغا أو كان ذا قدر وشأن، وقد جاء في الحديث: "إذا أصبح ابنُ آدمَ فإنَّ الأعضاءَ كلَّها تُكفِّرُ اللَّسانَ فتقولُ : اتَّقِ اللهَ فينا ، فإنَّما نحن بك ، فإن استقمتَ استقمنا ، وإن اعوججتَ اعوججنا".

    إن الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه وفلتات اللسان، فالعاقل هو الذي يتحرى الكلمة قبل أن ينطق بها؛ فما أحسن حفظ اللسان! والإنسان لو حفظ لسانه ما هلك، قال أحدهم: "الكلام كالدواء؛ إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل".

    إن المؤمن الصادق هو الذي يعيش في حذر دائم من فلتات لسانه، فيجعل عمله كثيرا وكلامه قليلا، وذلك خير له، فكثير الكلام يندم على كثرة كلامه، ولن يندم صامت على صمته في الغالب؛ فالعمل يكثر أو يقل بمقدار كثرة الكلام أو قلته؛ فكثير الكلام قليل العمل، وقليل الكلام كثير العمل.

    فعلى المؤمن إن تكلم أن يتكلم بما يعود بالفائدة عليه، وعلى مجتمعه ووطنه، قال لقمان لابنه: "يا بني، إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك".

    يقول اللسان كل صباح وكل مساء للجوارح: كيف أنتن؟ فيقلن: بخير إن تركتنا، وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم- بسند فيه ضعف أنه قال: "رحم الله من قال خيرا فغنم، أو سكت فسلم".

    إن الكلام التافه مضيعة للعمر، وهدر للوقت في غير ما خلق الإنسان له من جد وإنتاج، روي أن أعرابيا تكلم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطول، فقال له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : "كمْ دونَ لسانِك من حجابٍ ؟" فقال شفتايَ وأسناني , قال : "أفما كان لك في ذلك ما يردُّ كلامَك".(ذكر العراقي أنه مرسل وإسناده ثقات).
    فإن تكلم المرء فليقل خيرا، وليعود لسانه الجميل من القول؛ فإن التعبير الحسن عما يجول في النفس أدب عالٍ أدّب الله به عباده المؤمنين

    قال -تعالى-: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً} [الإسراء:53].

    إن لصاحب الكلمة الطيبة مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند الله وعند الناس، فهو عند الله في جنات ونهر؛ لأنه لا يتكلم إلا بما يرضي رب البشر، وهو عند الناس كالنبراس يضيء لهم طريق حياتهم، فيأتون إليه، ويثقون فيه، ويستنصحونه، فيكون من عناصر الصلاح في المجتمع، وما ذلك إلا لكلماته الطيبة، وتعبيراته اللطيفة، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"، ويقول -تعالى-: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263].

    وأما الجاهل الشرس الطبع الذي لا تلزمه المكارم مروءة فإنه لا يبالي أن يتعرض للآخرين بما يكرهون، فإذا وجد مجالا يشبع فيه طبعه الجهول، وقلبه الحاقد المغلول، انطلق على وجهه لا ينتهي له صياح.. فالواجب أن لا يؤخذ بكلامه، ولا يعول على أقواله؛ فالاستماع إليه في ميزان الإسلام غير مرغوب، وإن كان الإنصات لكلامه مطلوبا، لوجوب حسن الخلق مع الجميع؛ فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: استأذن رجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ائذَنوا له ، بئسَ أخو العشيرةِ" فلما دخل ؛ ألانَ له الكلامَ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! قلتَ الذي قلتَ ، ثم ألَنتَ الكلامَ ؟ قال : "أي عائشةُ ! إنَّ شرَّ الناسِ من تركه الناسُ أو ودَعَه الناس اتِّقاءَ فُحشِه" ، و في طريقِ أخرى : "إنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ المتَفَحِّشَ".

    قال بعضهم: "إذا جالست الجهال فأنصت لهم، وإذا جالست العلماء فأنصت لهم؛ فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم، وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم"، وقد قيل: "لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام رجع إلى قلبه؛ فإن كان له تكلم، وإن كان عليه أمسك، وقلب الجاهل من وراء لسانه، يتكلم بكل ما عرض له".

    إن الإنسان لو شغل نفسه بتأديب كل جهول يلقاه لأعيته الحيل من كثرة ما سوف يلقى،

    ولذلك عد القرآن الكريم في أوائل الصفات التي تحلى بها عباد الرحمن هذه المداراة، قال -تعالى-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان:63].

    عباد الله: إن حد الصمت والكلام المطلوب أن تتكلم فيما يعنيك، فإن سكت عنه لم تأثم، ولم تستضر به في حال ولا مآل، وأساس ذلك كله أن تعلم أنك مسؤول عن كل كلمة، محاسب على كل لفظة،

    يقول الله -تعالى-: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا} [الإسراء:13].

    إن الكلام إن لم يحصر بالحاجة ولم يقدر بالكفاية،

    لم يكن لحده غاية، ولا لقدره نهاية،

    قال بعضهم: "إن الكلام إذا لم يكثر عن قدر الحاجة، ولم يزد على حد الكفاية، وكان صوابا لا يشوبه خطل، وسليما لا يعوده زلل، فهو البيان، السحر الحلال".

    ولا يجعل المؤمن دافعه للكلام اشتهاءه له ورغبته المطلقة فيه،

    بل من الحكمة أن تعقل اللسان عندما تشتهي الكلام من غير داع، سأل رجل حكيما فقال: متى أتكلم؟

    قال: إذا اشتهيت الصمت،

    فقال: متى أصمت؟

    قال: إذا اشتهيت الكلام.
    فعلى المؤمن أن يجعل لسانه مصدر خير، وأن يعوده القول الحسن الجميل، الذي يعمر ولا يدمر، ويبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق.
    إن كلام المرء بيان لفضله وترجمان لعقله، فليقصره على الجميل وليقتصر منه على القليل،

    وصونوا أوقاتكم وعمروها بذكر الله الحميد المجيد، وكل قول سديد:

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].

    وعلى الإنسان أن يراعي مخارج كلامه، بحسب مقاصده وأغراضه؛

    فإن كان ترغيبا قرنه باللين واللطف، لا بالخشونة والعنف،

    فإن لين اللفظ في الترهيب وخشونته في الترغيب

    خروج عن موضعهما، وتعطيل للمقصود بهما،

    فيصير الكلام لغوا، والغرض المقصود لهوا،


    وإلا فالصمت أولى؛

    فمن دلائل الفلاح ووسائل الرقي والنجاح الإعراض عن لغو الكلام،

    يقول -سبحانه-: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:1-3].
    وقد وصف الله عباده بعدة صفات،

    ذكر منها أنهم يكرمون أنفسهم فيبتعدون عن كل مجلس فيه لغو، يقول الله -سبحانه-:

    {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان:72].

    وأوصى رجل ابنه فقال:


    "يا بني، إن كنت في قوم فلا تتكلم بكلام من هو فوقك فيمقتوك، ولا بكلام من هو دونك فيزدروك".

    إن المؤمن الذي يمسك لسانه عن فضول الكلام يدخل الجنة بسلام؛


    فمن وسائل النجاة في الدنيا والآخرة الصمت وحفظ اللسان،


    سأل عقبة بن عامر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك".

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

    ogr hgwlj




    ogr hgwlj


    الموضوع: خلق الصمت بقسم
    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع


    الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : الساعة الآن 12:02 AM

    converter url html by fahad

     

    .
    الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة منتديات الكتروني ديزاين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)





    Flag Counter